السيد اليزدي

315

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان ، مضافاً إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحاً فيه ؛ من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإحرام أو بعده ، ومن غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقّع المكنة وعدمه ، وإن كان الأحوط « 1 » في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ؛ لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة ، مضافاً إلى الخبر : عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حافياً . قال عليه السلام : « فليمش ، فإذا تعب فليركب » ، ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز ، وفي مرسل حريز : « إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب » . ( مسألة 34 ) : إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي ؛ من مرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك ، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا ، لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ باختيار الأوّل في الأوّل ، والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط « 2 » الإلحاق مطلقاً .

--> ( 1 ) - لا يترك في هذه الصورة . ( 2 ) - ليس الإلحاق موافقاً للاحتياط من بعض الجهات ، فلا يجوز الإلحاق فيما لا يوافقه .